بلدية البطائح

تجهيز و تطبيق المبيدات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تجهيز و تطبيق المبيدات

مُساهمة من طرف مهندس/ محمد حبليزه في الخميس سبتمبر 16, 2010 8:55 pm

تجهيز و تطبيق المبيدات

مقدمة
المبيدات هي تلك المواد الكيميائية التي تستخدم في مكافحة الآفات أو الحد من أضرارها. ولكننا نعرف أيضاً أن الآفات تشتمل على اختلاف أنواعها وأجناسها وأصنافها. ومن البديهيات أن ما يصلح من مبيدات في مكافحة آفة حشرية لا يصلح غالباً في مكافحة آفة فطرية، ولهذا تتعدد المبيدات بتعدد أنواع الآفات.

وحتى كل نوع من أنواع الآفات، كالحشرات مثلاً، فلكل جنس منها خصائص تناسبها أنواع محددة من المبيدات، ولا تناسبها أنواع أخرى تصيب الحبوب تناسبها مبيدات، وهذا سبب آخر من أسباب تعدد المبيدات وتعدد مستحضراتها.

ومن الطبيعي أنه عندما يشرع في مكافحة الآفات، فإننا ندرك أنه لن يقضي تماماً عليها وأن نستأصل شأفتها، وغاية ما نتمناه هو تقليل الأضرار التي تسببها لنا ولمزروعاتنا، ولهذا فاستعمالها للمبيدات قد يكون لقتل الآفة في منطقة محددة أو لإبعادها وتشتيتها، أو لتأخير نموها وإطالة دورة حياتها، أو لتقليل الضرر الناشئ عنها أو لغير ذلك من الأسباب. وهذا سبب آخر أيضاً من أسباب تعدد المبيدات وتعدد مستحضراتها.

وأهم من ذلك كله أن العوائل التي تعيش عليها الآفات تتباين بشكل كبير فقد يتم مكافحتها على أوراق النباتات، أو داخل أوعيته الخشبية، أو أنسجة الورقة النباتية بين طبقتيها، أو في التربة المحيطة بمنطقة الجذور، أو على الثمار عند إعدادها ونقلها وعرضها للا5ستهلاك، أو داخل الأخشاب، أو على الحبوب داخل الصوامع، أو على سطح الماء أو داخل بحيرة لنباتات تنمو من قاعها، أو داخل بيت محمي، أو في أجواء المدن للحشرات الطائرة، أو داخل المنازل في المطابخ ودورات المياه، أو على جسم الإنسان، أو على جسم الحيوان، أو في مخازن علف الحيوان، أو أماكن إيوائه، أو في غير ذلك من المواقع وكل موقع من هذه المواقع، أو كل عائل من هذه العوائل، يستلزم توافر مواصفات محددة في المبيد المطلوب وهذا بدوره سبب آخر من أسباب تعدد المبيدات وتعدد مستحضراتها.

ونلجأ أحياناً إلى تطبيق المبيدات على أماكن تكاثر أو توالد الآفة مثل مكافحة الجراد في أمكان تكاثرها قبل أن يتهيأ للطيران في أسراب، ومثل مكافحة النمل الأبيض في مستعمراته داخل التربة، ومثل مكافحة يرقات الذباب في أماكن توالدها في القمامة، ومثل مكافحة البعوض في المسطحات المائية التي يتكاثر فيها. ولهذا فتعدد هذه المواقع وتعدد هذه البيئات يجعل من تعدد أنواع المبيدات وتعدد مستحضراتها أمراً ضرورياً ولازماً.
لهذا نستطيع أن نقول أن تعدد أنواع الآفات وتعدد عوائلها وتعدد الأوساط والبيئات التي تنتشر فيها أو عليها، يلزمنا أن نعدد أنواع المبيدات وأن نعدد مستحضراتها، ونعدد كذلك وسائل تطبيقها. فهناك مبيدات يناسبها الرش، وأخرى يناسبها التعفير، وثالثة يناسبها النثر أو الحقن، أو غير ذلك من صور تطبيق المبيدات.

ويتوفر في الوقت الراهن الكثير من وسائل وأدوات تطبيق المبيدات لمكافحة الآفات بأنواعها المختلفة. وللحصول على مكافحة جيدة للآفة يلزم توزيع المبيد توزيعاً متجانساً على المساحة أو في الحيز المراد توفير المبيد عليها، ولكي تتم عملية التطبيق بنجاح يجب أن يحسن اختيار الوسيلة أو الآلة التي يطبق بها المبيد، إذ يلزم أن تكون مناسبة لهذه العملية. ويعتمد اختيار الأداة المناسبة لتطبيق المبيد على ظروف التطبيق نفسها، وعلى شكل مستحضر المبيد، وعلى المساحة أو الحيز المراد التطبيق عليه، وكذلك على الظروف العامة التي قد تكون سائدة وتواجه المنفذ لعملية التطبيق. فأحياناً يفضل استعمال الآت ذات قوة كبيرة لأداء العملية في ظروف معينة، وقد تتغير هذه الظروف ليكون من الأفضل والمناسب لها استعمال آلات تطبيق صغيرة يدوية ولهذا يتوفر العديد من الآت وأجهزة تطبيق المبيدات. فمنها الرشاشات بأنواعها العفارات والمضببات وغيرها.

والرشاشات هي أكثر أدوات تطبيق المبيدات استخداما في المجال الزراعي بسبب سهولة تشغيلها، وللدقة والإحكام التي تتصف بها في تطبيق المبيدات والوظيفة الرئيسية للرشاشة هو تجزئ سائل الرش إلى قطيرات دقيقة، يتم نثرها أو توزيعها على السطح المعامل أو الحيز الذي تطلق فيه، وتعمل في الوقت نفسه على ضبط كمية السائل المنطلق منها لتعطي كمية محددة منه على المساحة المرشوشة، وحتى لا يترتب عن الإفراط فيها أضرار بيئية أو أضرار على النباتات المرشوشة.

رشاشات و عفّارات يدوية التشغيل
تستخدم الرشاشات و العفارات ذات التشغيل اليدوي في تطبيق المبيدات في المساحات الصغيرة وفي حدائق المنازل وداخل البيوت، وكلها أدوات بسيطة سهلة التشغيل ولا تحتاج لمهارة خاصة في تشغيلها، وأهم هذه الآلات هي:
1. الرشاشة اليدوية البسيطة أو المرذاذ اليدوي Hand Atomizer
هي أبسط أنواع الرشاشات عموما وتعرف غالباً باسم الرشاشة المنزلة لشيوع استخدمها في المنازل والحدائق المنزلية.

يتكون المرذاذ اليدوي من اسطوانة صغيرة، يتحرك بداخلها مكبس يتم تشغيله بدوياً عن طريق ذراع يتصل بمقبض يدوي مناسب، هذه الأسطوانة مركبة على خزان صغير لسائل المبيد مصنوع من النحاس أو الحديد المجلفن أو حتى من البلاستيك، تنغمز داخل هذا الخزان أنوبة رفيعة ينتهي طرفها السفلي قرب قاع الخزان ويلتقي طرفها العلوي مع فتحة دقيقة في مقدمة اسطوانة الرشاشة.

ويتم تشغيل المرذاذ اليدوي بدفع المكبس للأمام والخلف في حركات متلاحقة فيندفع الهواء المضغوط بالمكبس من خلال الفتحة الأمامية للأسطوانة، مارا فوق فتحة الأنبوبة الرفيعة المغموسة في السائل داخل الخزان، مما يعمل على سحب السائل داخل الأنبوبة حتى يصل إلى فوهتها، لتعمل حركات المكبس المتلاحقة على ذره مع الهواء المندفع منها، الأمر الذي يحقق وجودا مستمرا لسائل الرش داخل الأنبوبة الرفيعة، كما تعمل حركات المكبس المتلاحقة كذلك على رج السائل داخل الخزان.

وقد شاع حديثاً استخدام رشاشة منزلية صغيرة تعرف باسم رشاشة الزناد Trigger Sprayer أو رشاشة المحقن، لأنها مزودة بمحقن صغير، يعمل عند تشغيله على سحب السائل من الخزان خلال أنبوبة ضيقة، وذرة من خلال فوهة.

2. الرشاشة الظهرية Knapsack Sprayer
تتركب الرشاشة الظهرية من خزان تتراوح سعته بين 10 و 20 لتراً، مزود بمضخة يتم تشغيلها بدوياً، يمتد ذراع تشغيلها فوق كتف العامل أو تحت ذراعه، ليسهل تحريكه بإحدى اليدين ( اليسرى غالباً )، وتمسك الأخرى بذراع الرش.



يحدث تقليب سائل الرش في الخزان مع حركة ذراع تشغيل المضخة، المضخة التي تولد الضغط الهيدروليكي من النوع الكباس Piston أو من نوع الغشاء Diaphragm، مزودة بغرفة للهواء المضغوط داخل الرشاش أو خارجها. يتم التحكم في توجيه اندفاع السائل من خلال ذراع الرش المزود بمقبض وصمام الرشاشة مزودة بمصفاة لحجز العوالق.
من مميزات الرشاشات الظهرية سرعة التشغيل، وانتظامها في ضخ السائل بما يحقق تغطية أفضل للأسطح المرشوشة. وأهم عيوبها أنها مجهدة، لأنن حاملها يتحرك بها، ويوجه الرش، مع تكرار تشغيل يد المضخة طول وقت الرش، بالإضافة إلى احتمال تلوث ظهره بالسائل، بسبب تلوثها الخارجي أو عدم إحكام غلق فتحة الخزان.

3. رشاشات الضغط الثابت Pressurized Sprayers
لا يلزم في هذا النوع من الرشاشات أن يستمر ضخ السائل أثناء حملها وتشغيلها، ويتم تعبئتها بالضغط قبل الشروع في تشغيلها، لهذا فهي أقل إجهادا من سابقتها للقائم بعملية الرش تتكون رشاشات الضغط الثابت من وعاء اسطواني الشكل، مزود بغطاء يمكن إحكام غلقه جيدا، وبمضخة من النحاس تملأ الرشاشة بسائل الرش إلى ثلاثة أرباع سعة خزانها، وتشغيل المضخة صعودا وهبوطا حتى يصل الضغط داخلها إلى مابين 8 إلى 10 كجم/سم2 بمساعدة مقياس للضغط ( مانوميتر ) مزودة به ( أحياناً ) يتم تقليب سائل الرش باستمرار حركة الحامل لها أثناء قيامه بالرش، لأنها تحمل على الكتف أو بإحدى اليدين بواسطة حزام وتتراوح سمعتها بين لتر واحد و 15 لترا.


ومن أهم مميزات رشاشات الضغط الثابت، عدم الحاجة إلى استمرار تشغيل المضخة أثناء الرش بها، مما يعطي الفرصة للاهتمام بعملية الرش ذاتها، وتنحصر أهم عيوبها في عدم انتظام معدل تصريف سائل الرش، بسبب تناقص الضغط داخلها، مع استمرار التشغيل، مما قد يترتب عنه عدم تجانس الرش بالإضافة إلى أنها في حاجة مستمرة إلى إعادة ضغط الهواء داخلها أثناء التشغيل عندما ينخفض داخلها إلى أقل من 4 كجم/سم2، مما يشكل تعطيلاً لعمليات الرش تستخدم هذه الرشاشات في المساحات المحددة بين الأشجار أو على المسطحات الصغيرة.

4. رشاشة الوعاء المفتوح
تتكون هذه الرشاشة من مضخة مص/ كبس مزودة بحامل جانبي ينتهي بمشط يتم تثبيت هذه المضخة خارج وعاء سائل الرش بالضغط على المشط بواسطة القدم، أو تثبيتها داخل الوعاء بينما يكون المشط خارجه، ويتم تثبيته جيداً بالضغط عليه بالقدم.

المضخة مزودة بخرطوم ينتهي بذراع رش مزود بصمام أحياناً، يتم تشغيل هذه الرشاشة بتحضير سائل الرش في وعاء مفتوح وتثبيت المضخة على حافته بالضغط على مشطها بالقدم، وعند تشغيل المضخة، يندفع السائل في الخرطوم وذراع الرش وفوهته يتم التحكم في الرش بتسريع أو تبطئ التشغيل ودوريته لم تعد هذه الرشاشة واسعة الانتشار لصعوبة التحكم في كمية سائل الرش وتصلح فقط للمساحات الصغيرة أو لرش الأبنية والمسطحات.

يوجد نوع آخر من رشاشات الوعاء المفتوح يعطي سائل رش تحت ضغط مرتفع نسبياًَ، لأنه مزود بأسطوانة ضغط يعمل عليها شخصان، أحدهما يقوم بتشغيل المضخة، والثاني يقوم بعملية الرش يستخدم هذا النوع من الرشاشات أساسا في رش تجمعات الأخشاب والأسطح المستوية أو القائمة. هذا النوع من الرشاشات كفاءته عالية في معاملة أكوام الأخشاب أو بالات ( جمع بالة ) الأقمشة، أو أجولة المنتجات الزراعية أو غيرها.

5. رشاشة خرطوم الحديقةGarden Hose Sprayers
يوجد في المنازل والحدائق المنزلية خرطوم للمياه، ضغطها فيه يناسب تشغيل رشاشات هذا النوع تتكون الرشاشة من وعاء واسع الفتحة، مركب عليه غطاء تنساب منه أنبوبة رفيعة تصل إلى قرب قاع الوعاء. النهاية العلوية لهذه الأنبوبة مزودة بفتحتين، إحداهما مركب عليها فوهة رش، والأخرى عليها صمام متصل بخرطوم المياه.

عند تشغيل المياه تحت الضغط، يندفع تيار الماء خلال الفتحات ( الفوهة )، فيعمل على سحب سائل الرش من الوعاء نتيجة للتفريغ داخل الأنبوبة الرفيعة، الذي يحدثه المرور السريع لتيار الماء، ويختلط مع المياه المندفعة من خلال الفوهة. يمكن التحكم في كمية المياه المندفعة خلال الرشاشة، والتحكم كذلك في شكل واتساع مخروط الرش من خلال الصمام.

تستخدم هذه الرشاشة في المنازل والمصانع والأماكن التي يتوفر فيها خرطوم للمياه المضغوط، وتتميز بأنها سهلة التشغيل وسريعة، ولا تحتاج لأدوات كثيرة للرش بها، ومن أهم عيوبها عدم التحكم الجيد في تركيز سائل الرش الناتج منها.

6. العفارات بأنواعها Dusters
تعمل العفارات على نفخ الحبيبات الدقيقة من مسحوق المبيد إلى السطح المراد تعفيره، وهي بسيطة التركيب، وتستعمل غالباً في المنازل وفي حدائقها وداخل سيارات النقل، بواسطة متخصصين، لأنها تصلح فقط في معاملة بقع محدودة أو مناطق صغيرة.

تتركب العفارات من خزان الوضع المسحوق، مجهز لإمراره بمعدل ثابت مع تيار هوائي، يتم توليده بمنفاخ أو مكبس أو مروحة، يدوي أو آلي التشغيل، يتوفر بمقلِّب في أغلبها داخل الخزان، لمنع تجمع كتل مت المسحوق، ولضمان استمرار انسيابه أثناء التشغيل.

أكثر استعمالات العفارات اليدوية في مكافحة آفات الصحة العامة، مثل البراغيث، والحشرات الزاحفة في المنازل، ولمكافحة المتطفلات وغيرها من آفات في حظائر الدواجن وغيرها، كما تستعمل تلك التي تدار بالقدم في مكافحة الفئران الحقلية، بالتعفير داخل جحورها ثم غلقها بالطين.

هذا وتوجد أنواع مختلفة من العفارات اليدوية أو الآلية، من أهمها مايلي:
 عفّارة المكبس Dusters Plunger
تتركب من مكبس يدوي، يؤدي إلى غرفة تمثل خزان المسحوق، الذي ينتهي بأنبوبة التوزيع، العفّارة اسطوانية الشكل من الصاج المجلفن، مكبسها من رقائق المطاط الصناعي، غير المتأثر بالمواد الكيميائية، أنابيب التوزيع عبارة عن خرطوم من المطاط الصناعي بأطوال وأقطار مناسبة حسب الاستخدام المنشود، تنتهي بفتحة على شكل مروحة مثلثة للمساعدة في توزيع المسحوق أثناء التعفير.



 عفّارة المنفاخ الظهرية Knapsack Dusters
تتركب من خزان أكبر من خزان عفّارة المكبس، يتصل به منفاخ من الجلد، يعمل على سحب المسحوق من الخزان ودفعه إلى أنابيب التوزيع، تُحمل هذه العفّارة على الصدر أو الظهر، ويتم تشغيل المنفاخ يدوياً، وهي تماثل العفّارة المروحية الظهرية في شكلها وتشغيلها، وتختلف عنها في أن دفع مسحوق التعفير في الأخيرة يتم بمروحة يدوية التشغيل.

 العفّارة المروحية Crank Dusters
تتركب هذه العفّارة - كسابقتها- من خزان المسحوق، والذي يتصل به مروحة يدوية سريعة، المروحة متصلة بعدة تروس تعمل على مضاعفة سرعة دورانها عند التشغيل، مما يساعد على دفع كمية كبيرة من الهواء المحمَّل بحبيبات المسحوق إلى أنابيب التوزيع، التي تنتهي بفتحة التعفير، يوجد داخل الخزان مقلِّبٌ يعمل على تقليب المسحوق لمنع تراكمه في الجوانب، تتراوح سعة الخزان عادة بين 2 و 10 كجم، وتستخدم هذه العفّارات في المساحات الصغيرة و للاستخدام المنزلي.

مميزات وعيوب التعفير
تتميز عمليات التعفير على عمليات الرش بسرعة الأداء وقلة التكاليف، خاصة في الأماكن التي يشح أو يندر فيها الماء، إلا أن للتعفير عيوباً تحد من استخدامها، من أهمها:
• يشترط وجود ندى أثناء التعفير ليتوفر قدر من الرطوبة على أسطح الأوراق المعفّرة تعمل على استقرار حبيبات المسحوق عليها، و إلا أدّى عدم توفر الرطوبة إلى فقد كبير في المسحوق.
• يشترط عدم وجود رياح قوية أو عواصف أو مطر أثناء التعفير لضمان وصول الحبيبات إلى السطح المراد تعفيره، لضمان عدم انجراف المسحوق بعيداً عن السطح المعفر.
• كفاءة التعفير أقل من كفاءة الرَّش، مهما اتخذ من احتياطات، حيث لا يستخدم في الغالب التعفير إلا في الحالات التي يتعذر استخدام الرَّش فيها.

7. ناثرات المحببات Granule Spreaders
آلة توزيع المحببات أو ناثرتها مصممة لتطبيق الحبيبات الخشنة والجافة والمتماثلة في الحجم، يتم النثر على التربة و في المسطحات المائية، وفي بعض الحالات الخاصة على النمو الخضري لبعض النباتات، حيث تعمل ناثرات المحببات بطريقة مختلفة، فقد تعتمد في نثر المحببات على قرص أفقي دوار، أو على تأثير الجاذبية الأرضية في إسقاط الحبيبات من فتحات الناثرة.

تتماثل ناثرات المحببات مع العفّارات في أنها خفيفة الوزن وبسيطة التركيب نسبياً، كما لا يتطلب استعمالها وجود الماء، و نظراً لأن محببات المبيدات ثقيلة نسبياً ومتماثلة الحجم والوزن تقريباً وتنساب بسهولة من الفتحات، فإنه يمكن استعمال موزعات السماد، وآلات البذر في تطبيقها دون أدنى تعديل في تركيبها أو في تشغيلها، إلا أن ناثرات المحببات لا تستعمل لتطبيق المبيدات على النباتات، لأن الحبيبات لا تلتصق بأسطحها، و إنما تستخدم فقط لتطبيقها على التربة فحسب.

8. محاقن التربة Soil Injectors
تستعمل محاقن التربة في تطبيق المبخرات لمكافحة مسببات الأمراض النباتية وغيرها من الآفات المستوطنة في التربة، تتوفر محاقن يدوية التشغيل، إلا أن أكثرها انتشاراً هو تركيب خزّان غاز التبخير على المحاريث الحفّارة، والتي تتصل بها أنبوبة لتوصيل الغاز أو السائل أو المحببات من خلال المحراث تحت سطح التربة، إلى العمق الذي يصل إليه المحراث، عادة إلى عمق قدم أو أكثر.
المضببات والنافخات والمدخنات الرشاشة Foggers, Blowers and Aerosol Sprayers
تعمل المضببات والنافخات والمدخنات الرشاشة على تجزئة السوائل إلى قطيرات صغيرة جداً تبدو على شكل ضباب، خاصة عند بداية إطلاقها، ويغلب استخدام هذه المضببات والنافخات والمدخنات الرشاشة داخل الأحياز، مثل البيوت الزجاجية أو الأبنية والمخازن وصوامع الغلال، وقد تستخدم في الأجواء المفتوحة كما في شوارع المدن والحقول و حول حظائر الحيوانات وغيرها.

1. المضببات والمدخنات الرشاشة
هنالك أنواع متباينة من المضببات والمدخنات الرشاشة، يعتمد معظمها على تجزيء سائل المبيد إلى قطيرات غاية في الدقة، بواسطة الحرارة أو بدفع تيَّار قوي من الهواء (كما في المضببات) أو بواسطة غاز مسال تحت ضغط عال مندفع خلال فوهة ضيقة، ليتجزأ المبيد السائل إلى قطيرات غاية في الدقة لحظة خروجه من تلك الفوهة الضيقة، ليتبخر الغاز المسال الدافع للمبيد تاركاً قطيرات المبيد سابحة في الجو (كما في مولدات المدخنات الرشاشة).

علماً بأن المضببات متباينة الأشكال والأحجام، ويعتمد بعضها على استخدام الطاقة الحرارية في تكوين الضباب، لذا تعرف بالمضببات الحرارية، وذلك بتعريض سائل المبيد لسطح ساخن مثبت أمامه مروحة لدفع بخار المبيد (مع المذيب) في الهواء، ليتكثف إلى قطيرات ضبابية لحظة ملامسته للهواء الأبرد منه، وبعضها الآخر يتم فيه دفع سائل المبيد داخل أنبوبة عادم آلة احتراق داخلي، مثل أنبوبة عادم السيارة، كما في مكافحة أسراب الجراد في مواقع تجمُّعها وتهيئها للهجرة.

أما المدخنات فتتكون بفعل غاز دفع مناسب، حيث تتكون مرشّاتها من اسطوانة تحتوي الغاز المسال، مخلوطاً مع المبيد، و بها فتحة علوية، متصلة بصمام، ينفتح بالضغط على قمته، فيندفع الغاز من خلال فوهته الضيقة، حاملاً معه المبيد على هيئة دخان.

تتميز المضببات والمدخنات بأن قطيراتها تبلغ في دقتها وخفتها لدرجة أنها تكاد لاتلتصق مع كل الأسطح الموجودة في الحيز، لذا تستعمل في المناطق المأهولة بالسكان لمكافحة الحشرات الممرضة مثل البعوض والذباب، دون الخوف من متبقياتها العالقة على الأسطح المختلفة، حيث تظل قطيراتها سابحة في الحيز المرشوش لفترة طويلة نسبياً، مما يمكنها من التغلغل في الشقوق والجحور والزوايا الضيقة، أو خلال النمو الخضري الكثيف، لتصل إلى الآفات في مكامن يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية، مما يعني صعوبة تحاشي الآفة من التعرض لضباب المبيد الذي يملأ الحيز المرشوش.

إلا أن أهم عيوب هذه المبيدات المضببة أن عوالقها المتبقية على الأسطح المرشوشة ضئيلة جداً، مما يعني انعدام فعالية المبيد بعد التطبيق بفترة وجيزة، وبالتالي يمكن للآفات أن تعاود غزو الحيز بعدوى جديدة، أو بأطوار جديدة تستعصي على المبيد المستخدم، بمجرد انتها التضبيب، علاوة على سهولة انجراف قطيرات المضببات نظراً لضآلة وزنها النوعي، حيث يتطلب استعمالها استقرار الظروف الجوية، خاصة عندما تستخدم في الجو المفتوح.

2. النافخات المروحية Blower Sprayers
يعتمد تصميم النافخات المروحية على استعمال تيار قوي من الهواء، تولِّده مروحة قوية، في حمل سائل المبيد المخفف بالماء (و الذي ينساب من فتحة ضيِّقة أو الخارج من مجموعة أنابيب تحت ضغط عال، أو من أقراص مسنَّنة دوَّارة Spinning Discs) و توجيه هذا التيار الهوائي بما يحمل من رذاذ المبيد، للمرور خلال شبكة، تعمل على زيادة تفتيت قطيراته.

حيث يتم ضخ سائل المبيد في تيار الهواء عبر أنابيب تحت ضغط منخفض أو متوسط أو عالي، في صورة قطيرات صغيرة، تساعد السرعة العالية لتيار الهواء على زيادة تكسير قطيرات المبيد السائل.

علماً بأن هنالك أشكال مختلفة للنافخات المروحية، بعضها يمكن أن يحمله شخص، وآخر يحمل على جرار، كما يمكن تحوير بعضها ليناسب تطبيق المحببات والمساحيق.

تتميز هذه النافخات المروحية والمضببات بتغطية مساحات كبيرة باستخدام كمية قليلة من المبيد السائل في زمن قليل، مع سهولة تشغيلها واستخدامها في المساحات الكبيرة.

وتنحصر أهم عيوب هذه الطريقة من تطبيق المبيدات في و جوب استقرار الأحوال الجوية، لكي لا تنجرف سوائل الرش بعيداً عن الهدف المنشود، وفي صعوبة تحريك النافخات كبيرة الحجم بين صفوف الأشجار، إذا ما كانت المسافات البينية صغيرة، كما يستلزم تحري منتهى الدقة في ضبط تراكيز و أحجام السوائل المستخدمة فيها، لأن استخدامها لأحجام قليلة من السوائل في تغطية مساحات كبيرة من الأشجار، يجعل من ارتفاع تراكيز سوائل الرش شديدة الضرر بالأشجار المرشوشة.

رشاشات الماء المتحركة Hydraulic Sprayers
تتوافر هذه الرشاشات بأشكال و أنواع مختلفة، وتشترك في التشغيل الآلي لمضخة سوائل الرَّش، فبعضها يتم تحريكه على عجل، أو يحمل باليد، وغالبيتها محمول على جرار أو على مقطورة خاصة به، وتعمد على القوة المحركة للجرار نفسه، أو تكون مزودة بآلة خاصة بها يندفع سائل الرش منها تحت ضغط الماء المتدفق بقوة من أنبوب كبير يعرف بالقاذف اليدوي Hand Gun، و غالبيتها مزود بذراع رش Spray Boom مثبت خلف الجرار أو أمامه، قد يصل طوله إلى 27 متراً، ولا يتجاوز في غالبيتها الأمتار السبعة.

في حين يوجد عدد من الأنابيب على ذراع الرش، يخرج منها السائل تحت ضغط الماء المنهمر في صورة مخاريط رش بأشكال مختلفة، مثل المخروط المجوَّف أو المصمت أو المروحي.


يلزم إحداث موائمة بين سرعة حركة الرشاش و سرعة تصريف سائل الرش (أي كمية السائل الخارجة من أنابيب الرش لكل وحدة زمنية) و عرض مجرى الرش، للتحكم في كمية السائل لكل وحدة مساحة مرشوشة (معدل الرش).

هذا وتقسم هذه المرشات المائية المتحركة إلى مايلي:
1. رشاشات الضغط المنخفض
عادة ما يكون هذا النوع من الرشاشات محملاً على جرار أو على مقطورة، مصمماً ليمكن تحريكه داخل المساحات الكبيرة، حيث يستخدم منه في الغالب أحجام رش تتراوح بين 50 و 200 لتراً، ويتم الرش بضغط يتراوح بين 30 و 60 رطلاً على البوصة المربعة.
حيث تتميز رشاشات الضغط المنخفض هذه برخص سعرها، وخفة وزنها، مقارنة بالأنواع الأخرى، إضافة إلى ملاءمتها لغالبية الاستخدامات الزراعية، إذ يمكن باستخدامها تغطية مساحات كبيرة في وقت قصير نسبياً.

إلا أن عيوبها تنحصر في ضعف اندفاع سائل الرش الخارج منها بدرجة لا تمكنه من التغلغل داخل الأشجار الكثيفة. نظراً لانخفاض الضغط المستخدم فيها، والحجم الصغير المستعمل معها.

2. رشاشات الضغط العالي
يستعمل هذا النوع من الرشاشات في رش أشجار الظل والزينة والحدائق ولأشجار الكثيفة، والتي تحتاج ضغطاً عالياً لتغلغل سائل الرش خلالها، إذ يصل الضغط المستعمل فيها إلى عدة مئات من الأرطال على البوصة المربعة.

تمتاز رشاشات الضغط العالي بقوة اندفاع سائل الرش، مما يجعله يتخلل الأشجار الكثيفة أو الشعر الكثيف للحيوانات، ويصل إلى القمم العالية، إذ يغلب ما تكون هذه الرشاشات مزودة بقاذف رش Spraying Gun يصل لسان الرش الخارج منه لأبعاد كبيرة لا تصلها الوسائل الأخرى، كما تستعمل فيها سوائل رش بأحجام تصل إلى 2200 لتراً، وتنحصر أهم عيوبها في ثقل أوزانها وارتفاع أثمانها.

الرش بالطائرات
تزايد استخدام الطائرات في تطبيق المبيدات في الآونة الأخيرة، لما لها من مميزات لا تتوافر في وسائل التطبيق الأخرى، إذ يمتاز الرش بالطائرات بالسرعة العالية، والدقة الكبيرة، وتغطية المساحات الشاسعة، في وقت قصير نسبياً، لا يتحقق بالوسائل الأرضية الأخرى بنفس الدقة والكفاءة والسرعة، هذا وتنحصر طائرات رش المبيدات في نوعين هما:

1. طائرات الجناح الثابت
تستخدم طائرات صغيرة غالباً ما تكون بمحرك واحد في رش الحقول والغابات والمراعي الشاسعة. و تنحصر مميزات الرش بطائرات الجناح الثابت في سرعة الأداء وسهولته، خاصة عندما يستلزم الأمر إتمام الرش على وجه السرعة، أو لرش مسطحات مائية، أو عندما تكون الأرض المراد رشها شديدة الابتلال، يصعب تحريك الرشاشات الأرضية عليها.

إلا أن من أهم عيوب استخدام الطائرات هذه عدم مناسبتها لرش المساحات الصغيرة، نظراً لصعوبة المناورة فيها، وفي المناطق التي تكثر فيها العوائق العالية، مثل أبراج الضغط الكهربائي العالي، و الأشجار العالية أو مصدات الرياح، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المالية للرش بها مقارنة بالمرشات الأرضية، إلا أن سرعة إنجاز الرش وسهولته، يعوض النفقات والعيوب الأخرى.

2. الحوامات (الطائرات العمودية)
تزايد الاعتماد على الحوامات (الطائرات العمودية) تزايداً مطرداً خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي وبدايات هذا القرن في رش المبيدات على الحقول والبحيرات والتجمعات السكانية والغابات وغيرها، إذ تتميز الحوامات بالبطء مقارنة بالطائرات ذات الجناح الثابت، ودقة تطبيق الرش، كما أنها ليست بحاجة إلى مطار خاص للإقلاع والهبوط، إلا أنها مكلفة جداً في التشغيل والصيانة وبالتالي ارتفاع تكاليف استخدامها لوحدة المساحة.

رش المبيدات بوسائل الري
كثرت في الوقت الراهن أعداد المبيدات التي يمكن تطبيقها من خلال وسائل الري الحديث، خاصة في الزراعات التي تعتمد على الري المحوري Central Pivots، حيث عرفت هذه الطريقة باسم Herbigation والتي تجمع بين مقاطع كلمتي مبيد حشائش Herbicide، و ري Irrigation نظراً لأن أول استخدام لهذه الطريقة كان مع مبيدات الحشائش، إلا أن شيوع استخدام هذه الطريقة في تطبيق الكيميائيات الزراعية عموماً فقد أطلق عليها حالياً اسم الري الكيميائي Chemigation، حيث يتم الرَّش بهذه الطريقة بوضع سائل المبيد في خزان السماد لأجهزة الري المحوري، ثم ضخه مع مياه الري من خلال ذراع الري المحوري، ليصل إلى المواقع التي تصل إليها مياه الري.

تطبيق المبيدات بوسائل الري الحديثة يعد تجديداً وتطويراً لفكرتها وتطبيقاتها القديمة من خلال الري بالغمر، حيث كان يوضع وعاء يحتوي على سائل المبيد، مزود بصمام على مخل ري الحقل، يتحكم في تدفق سائل المبيد من الوعاء إلى الماء الجاري ليحمله إلى أرجاء مختلفة من الحقل، وتفادياً لعيوب تطبيق المبيدات بوسائل الري السطحي (الري بالغمر)، والتي عادة ما يصحبها عدم انتظام توزيع مياه الري، وبالتالي عدم انتظام توزيع المبيدات المحمولة معها، إضافة إلى الآثار البيئية السيئة التي يمكن أن تنجم عن مياه الصرف الملوثة بالمبيدات المتخلفة عن الري بالغمر.

حيث تعتبر أجهزة الري بالرش، المحورية، أنموذجاً نموذجياً لتطبيق المبيدات والمخصبات ومنظمات النمو النباتي، شريطة معايرة تصريفها للمياه، واختيار المستحضر المناسب من المبيد، إذ من خلال هذه الوسيلة يمكن توصيل المبيد مع المياه إلى النمو الخضري للنبات، أو إلى أعماق النمو النباتي المتغلغلة في التربة عبر امتداد النمو الجذري للنبات.

إلا أنه يشترط في هذه الطريقة ضبط كمية المبيد المستخدم و التي يتم ضخها عبر ذراع الري المحوري، ومن مميزات هذه الطريقة أنها لا تحتاج إلى معدات رش خاصة، نظراً لتوظيف معدَّات الري والتسميد المتوافرة في نظام الري بالرش في تطبيق المبيد، إلا أن من أهم ما يعيب هذه الطريقة، عدم مناسبتها للكثير من المبيدات ومستحضراتها التقليدية.

و من مميزات تطبيق المبيدات وغيرها من الكيميائيات الزراعية مع مياه الري مقارنة بطرق التطبيق بالوسائل الأرضية (الرش مثلاً) أو بالوسائل المحلِّقة (الطائرات) مايلي:
1. دقة توقيت تطبيق المبيد.
2. سهولة خلط المبيدات مع التربة وتنشيط فعاليتها.
3. تحاشي انضغاط التربة والتدمير الآلي للنبات.
4. تقليل خطورة المبيدات على العمال والمزارعين.
5. تقليل الاحتياج من المتطلبات الكيميائية.
6. تقليل الأثر البيئي للمبيد.
7. قلة التكاليف الاقتصادية للمبيد أيضاً.

خلط التقاوي بالمبيدات
تنص قوانين الكثير من الدول على وجوب معاملة التقاوي المرخَّص بزراعتها، ببعض المبيدات الفطرية أو ببعض منظمات النمو أو المخصبات أو غيرها، شريطة أن يتم تلوين التقاوي المعاملة بلون خاص يميزها عن غيرها من الحبوب أو البذور أو الثمار.

إلا أنه ينبغي أن يتم الخلط والتجهيز بدقة وعناية فائقة، حتى لا تتأثر حيوية الجنين في هذه التقاوي، وبالتالي نتحاشى فساهدا وقلة إنباتها.

مهندس / محمد حبليزه


مهندس/ محمد حبليزه

عدد المساهمات: 29
تاريخ التسجيل: 14/09/2010
العمر: 46

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى